الشيخ الأنصاري

129

كتاب المكاسب

غاية الأمر سقوط حقهم عن عين هذا المال الخاص وعدم كونه كسائر الأموال التي يكون للوارث الامتناع عن أداء مقابلها ودفع عينها إلى الديان ، ويكون ( 1 ) لهم أخذ العين إذا امتنع الوارث من أداء ما قابل العين . والحاصل : أن مقتضى النهي ( 2 ) عن بيع أم الولد في دين غير ثمنها بعد موت المولى ، عدم تسلط الديان على أخذها ولو مع امتناع الولد عن فكها بالقيمة ، وعدم تسلط الولد على دفعها وفاء عن دين ( 3 ) أبيه ، ولازم ذلك انعتاقها على الولد . فيتردد الأمر حينئذ : بين سقوط حق الديان عن ما قابلها من الدين ، فتكون أم الولد نظير مؤونة التجهيز التي لا يتعلق حق الديان بها . وبين أن يتعلق حق الديان بقيمتها على من تتلف في ملكه وتنعتق عليه ، وهو الولد . وبين أن يتعلق حق الديان بقيمتها على رقبتها ، فتسعى فيها . وبين أن يتعلق حق الديان بمنافعها ، فلهم أن يؤجروها مدة طويلة يفي أجرتها بدينهم ، كما قيل يتعلق ( 4 ) حق الغرماء بمنافع أم ولد المفلس ( 5 ) .

--> ( 1 ) في " م " و " ش " : فيكون . ( 2 ) المستفاد من روايتي عمر بن يزيد المتقدمتين في الصفحة 119 - 120 . ( 3 ) كلمة " دين " من " ش " ومصححة " ن " . ( 4 ) في " ن " و " ص " : بتعلق . ( 5 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 25 : 320 .